لَرِزْقُنَا: اللام هي المزحلقة، وهي مؤكّدة. رِزْقُنَا: خبر"إِنَّ"مرفوع. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ:
مَا: نافية. لَهُ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف مقدَّم، إما أن يكون خبرًا مقدَّمًا. وإما ألّا يكون كذلك، فهو فعل مقدَّر أي. ما استقرَّ له نفاد.
مِنْ نَفَادٍ: مِنْ: حرف جَرٍّ زائد. نَفَادٍ: فيه وجهان:
1 -مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًا. وخبره متعلِّق"لَهُمُ".
2 -أو هو فاعل لمتعلّق الظرف، مجرور لفظًا مرفوع محلًا أي: ما استقرَّ له نفادٌ.
ولك أن تجعل"مَا"حجازيّة عاملة، وما بعدها اسم وخبر، إذا اغتُفر في عملها تقدّم معمول الخبر، وهو الظرف أو الجار والمجرور.
* وجملة"مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من"رِزْقُنَا"، أي: غَيْرَ فانٍ.
قال العكبري:"والعامل الإشارة، أي: إن هذا لرزقنا باقيًا".
2 -أو هي في محل رفع خبر ثانٍ لـ"إِنَّ".
{هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) }
هَذَا: فيه ما يأتي:
1 -اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والخبر مقدَّر.
وتقديره عند الزمخشري: هذا كما ذُكِر، أو هذا ما ذكرنا.
وقدَّره الفارسي: هذا للمؤمنين. ونقله عنه أبو حيان، وذكر هذا الوجه الزجاج، ولم يقدِّر الخبر المحذوف.
وقدَّره ابن عطية: هذا واقع.
2 -اسم إشارة خبر مبتدأ مقدَّر، ذكره الزمخشري، وقدر المبتدأ بقوله: الأَمْرُ هذا. وبدأ بهذا الوجه.
ومثل هذا عند الزجاج، ونقله عنه أبو حيان. ومثل هذا عند ابن عطيَّة.
قال أبو حيان:"وقال أبو البقاء: مبتدأ محذوف الخبر، أو خبر محذوف المبتدأ، ولم أجد هذا النص عند العكبري، بل ذكر الوجه الثاني، وقدَّر تقدير الزمخشري فيه".
* وعلى ما تقدّم تكون الجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
3 -ذكر ابن الأنباري أنه توكيد لـ"هَذَا"في الآية السابقة؛ فهو في محل نصب.
أي: إن هذا لرزقنا هذا. قال"فيكون توكيدًا لما قبله".
وجَوَّزوا فيه، ما يلي:
1 -جَوَّز بعضهم كونه فاعل فعل محذوف، أي: مضى هذا. ذكر هذا الألوسي ولم يذكر له مرجعًا.