23 -ومنها القاعدة المشهورة"من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه"فسليمان عليه السلام عقر الجياد الصافنات المحبوبة للنفوس ، تقديما لمحبة الله ، فعوضه الله خيرا من ذلك ، بأن سخر له الريح الرخاء اللينة ، التي تجري بأمره إلى حيث أراد وقصد ، غدوها شهر ورواحها شهر ، وسخر له الشياطين أهل الاقتدار على الأعمال التي لا يقدر عليها الآدميون .
24 -ومنها أن تسخير الشياطين لا يكون لأحد بعد سليمان عليه السلام .
25 -ومنها أن سليمان كان ملكا نبيا ، يفعل ما أراد ، ولكنه لا يريد إلا العدل ، بخلاف النبي العبد فإنه تكون إرادته تابعة لأمر الله ، فلا يفعل ولا يترك إلا بالأمر ، كحال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذه الحال أكمل .
انتهت الفوائد من تفسير ابن سعدي رحمه الله
26 -أن من اتى البيوت من غير أبوابها فإن فعله هذا سبب للخوف والفزع .
27 -ان الأنبياء بشر يلحقهم من الطبائع البشرية كما يلحق غيرهم لقوله (ففزع منهم) .
28 -أنه يجب ان يطمئن المفزع من فزع منه لقوله (لا تخف(29 - لباقة هذين الخصمين حيث لم تثر هذه الخصومة العداوة بينهما حيث قال (إن هذا أخي (30 - أنه ليس جميع الخلطاء يحصل منهم البغي لقوله(وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض) ولم يقل كلهم .
31 -أن الذين آمنوا لا يحصل منهم البغي ، يمنعهم إيمانهم وعملهم الصالح لقوله (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) .
32 -أن الذي يجمع بين الإيمان والعمل الصالح قليل لقوله
(وقليل ما هم)
33 -أن الأنبياء قد يفتنون ويختبرون لقوله (وظن داود أنما فتناه) يعني ايقن
34 -أن كل شخص محتاج إلى ربه مفتقر إليه لقوله (فاستغفر ربه (35 - أن السجود خضوعا لله من سنن الأنبياء لقوله(وخر راكعا) وهل يشرع أن يصلي ركعتين أم يفعل ما فعله داود عليه السلام ؟
جاءت شريعتنا: أن يتوضأ ويصلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه