* والجملة مقول لقول مقدَّر معطوف على مقدَّر، أي: فضربها، فنبعت عينٌ، فقلنا:. . . وجعله الشوكاني من مقول القول المقدَّر.
{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) }
وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ:
الواو: حرف عطف. وَهَبْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. لَهُ: جارّ ومجرور في محل نصب مفعول أول. متعلِّق بـ"وَهَب".
أَهْلَهُ: مفعول به ثان. والهاء في محل جَرٍّ بالإضافة.
قال أبو السعود:"وَوَهَبْنَا لَهُ أَهلَهُ"معطوف على مقدَّر مترتِّب على مقدَّر آخر يقتضيه القول المقدَّر آنفًا، كأنه قيل: فاغتسل وشرب فكشفنا بذلك ما به من ضُرٍّ، كما في سورة الأنبياء، ووهبنا له أهله. . ."."
وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ: الواو: حرف عطف. مِثْلَهُمْ: معطوف على"أَهْلَهُ"منصوب مثله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. مَعَهُمْ: ظرف منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والظرف متعلِّق بمحذوف حال من"مِثلَهُم"، أي: ومثلهم كائنًا معهم.
رَحْمَةً: فيه إعرابان:
1 -مفعول لأجله منصوب. وعلى هذا الوجه غالب المعربين.
2 -مصدر منصوب. ذكره ابن الأنباري، ومكّي، وابن عطيَّة.
مِنَّا: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"رَحْمَةً"، أو بمحذوف صفة، أي: رحمة كائنة مِنَّا. وَذِكْرَى: الواو: حرف عطف. ذِكْرَى: معطوف على"رَحْمَةً"، منصوب مثله. والفتحة مقدَّرة على الألف.
-وذكر مكي وجهًا آخر، قال:". . . وقيل: في موضع رفع على: وهي ذكرى".
لِأُولِي الْأَلْبَابِ:
اللام: حرف جَرّ. أُوْلِي: اسم مجرور. وعلامة جَرّه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. الْأَلْبَابِ: مضاف إليه مجرور.
والجارّ متعلِّق بـ"ذِكْرَى"أو بمحذوف صفة، أي: ذكرى كائنة لأولي الألباب.
فائدة في"وَهَبَ"
جاء في المصباح:"وهبت لزيد مالًا أَهَبُه له هِبةً، أعطيتُه بلا عِوَضٍ، يتعدَّى إلى الأول باللام."
وفي التنزيل: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] .