{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) }
إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ:
إِذْ: ظرف مبني على السكون في محل نصب، والعامل فيه ما يلي:
1 -هو ظرف لـ"تَسَوَّرُوا"في الآية السابقة. ولا يخفى أن التسوُّر ليس في وقت الدخول إلّا أن يعتبر امتداده، أو يراد بالدخول إرادته.
2 -أو بَدَلٌ من"إِذْ"في الآية السابقة.
قال الشهاب:"وإذ الثانية. . . بَدَلٌ من الأولى بأن يجعل زمانهما لقربهما بمنزلة المتحدَيْن أو يُجْعلا ممتدَّيْن، فيصبح بدل الكل كبدل الاشتمال".
3 -وإذا أخذت بالبدليّة كان العامل في"إِذْ"الأولى هو العامل في الثانية.
قال مكي:"وقيل: العامل فيهما"نَبَأُ"على أن الثانية تبيين لما قبلها".
قال الفراء:"قوله:"إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ"-"إِذْ دَخَلُوا": قد يجاء بـ"إِذْ"مرتين، وقد يكون معناهما كالواحد، كقولك: ضربتك إذ دخلت عليّ إذ اجترأت، فيكون الدخول هو الاجتراء، ويكون أن تجعل أحدهما على مذهب "لَمّا"، فكأنه قال: إذ تسوروا المحراب لما دخلوا، وإن شئتَ جعلت"لما في الأول. . ."."
دَخَلُوا: فعل ماض. الواو: في محل رفع فاعل.
عَلَى دَاوُودَ: جارّ ومجرور. وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. والجارّ متعلّق بالفعل"دَخَل".
* وجملة"دَخَلُوا"في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَفَزِعَ مِنْهُمْ: الفاء: حرف عطف. فَزِعَ: فعل ماض. والفاعل ضمير يعود على"دَاوُودَ". منهم: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"فَزِعَ".
* والجملة معطوفة على جملة"دَخَلُوا"؛ فلها حكمها.
قَالُوا لَا تَخَفْ:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. لَا: ناهية. تَخَفْ: فعل مضارع مجزوم. والفاعل: تقديره"أنت". ومتعلِّق الفعل محذوف، أي: مِنّا.
* جملة"قَالُوا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فهي جواب سؤال مقدَّر، كأنه قيل: فماذا قالوا لداوود لمّا فزع منهم؟
* وجملة"لَا تَخَفْ"في محل نصب مقول القول.