وقوله: {قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ} التي أريناك في منامك أن تذبح ولدك.
ثم قال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين} أي: كما خلصنا الذبيح والذابح من الشدة والكرب ، كذلك نخلص من أحسن بالعمل الصالح من الشدة والكرب.
ثم قال: {إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين} إي: إن أمرنا لك بذبح ابنك لهو الاختبار الظاهر.
وقال ابن زيد: / البلاء في هذا الموضع الشر والمكروه.
وقيل: المعنى: إن هذا الفداء الذي فديناه به من الذبح لهو النعمة الظاهرة.
وقيل: لا يقال في الاختبار إلا الابتلاء . يقال أبلاه الله إذا أنعم عليه أو
امتحنه وبلاه إذا اختبره.
والذِّبْح بالكسر المذبوح ، والذَّبح بالفتح المصدر.
وقال كعب الأحبار/: لما أري إبراهيم صلى الله عليه وسلم [ذبح إسحاق قال الشيطان] [والله لئن لم أفتن عند هذا آل إبراهيم] لا أفتن منهم أحداً أبداً (فتمثل الشيطان لهم رجلاً يعرفونه ، فأقبل حتى خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه ، دخل على سارة ، فقال لها:(أين أصبح) إبراهيم غادياً بإسحاق ؟ قالت سارة: غدا لبعض حاجته . قال
الشيطان: (لا) والله ما لذلك غدا ، قالت سارة: فَلِمَ غدا به ؟ قال: غَدَا بِهِ ليذبحه ، قالت سارة: ليس من ذلك شيء ، لم يكن ليذبح ابنه ، قال الشيطان: بلى والله.