قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأخِيهِ، بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ. وَلَكَ بِمِثْلٍ» أخرجه مسلم.
وإذا كان الدعاء المؤمن عليه حرياً بالإجابة، فإنه لا ينبغي للمؤمن أن يدعو على نفسه بشر.
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ. فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» أخرجه مسلم.
4 -استغفارهم للمؤمنين ودعاؤهم لهم كما قال سبحانه: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) } [غافر: 7] .
5 -شهود الملائكة مجالس العلم وحلق الذكر.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلى حَاجَتِكُمْ. قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأجْنِحَتِهِمْ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا» متفق عليه.
وإذا جلس المسلم في حلقة العلم استفاد من الملائكة فائدتين:
الأولى: أن الملائكة تحف بمن يطلب العلم إكراماً لهم، وتدعو لهم، وتحرسهم.
الثانية: أن الصحبة مؤثرة، فإذا حفتهم الملائكة استفادوا منها كرامتين: أنهم في ذلك المجلس لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون.
وهذان مقصد الحياة:
امتثال أمر الله .. وعدم معصية الله.
فالأعمال الصالحة تقرب الملائكة منا وتقربنا منهم، ولو استمر العباد في حالة عالية من الإيمان والسمو الروحي لوصلوا إلى درجة مشاهدة الملائكة ومصافحتهم.