فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347239 من 466147

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله هاهنا: {آيات لقوم يعقلون} وقوله فيما تقدم: «لقوم يتفكرون؟» فالجواب: لما كان حدوث الولد من الوالد أمراً عادياً مطرداً قليل الاختلاف كان يتطرق إلى الأوهام العامية أن ذلك بالطبيعة لأن المطرد أقرب إلى الطبيعة (من) المختلف، والبرق والمطر ليس أمراً دون وقت، وتارة يكون قوياً، وتارة يكون ضعيفاً فهو أظهر في العقل دلالة على الفاعل المختار، فقال هو آية لمن له عقل وإن لم يتفكر تفكراً تاماً.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في قوله «هاهنا» : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء} وقال قبله: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ} [الروم: 24] ولم يقل: (أنْ يُرِيَكُم) ليصير كالمصدر «بأن» ؟

فالجَوابُ: أن القيام لما كان غير متغير أخرج الفعل بأن عن الفعل المستقبل ولم يذكر معه الحروف المصدرية.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه ذكر ست دلائلَ وذكر في أربعةٍ منها: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ} [الروم: 24] ولم يذكر الأولى وهو قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} [الروم: 20] ولا في الآخر وهو قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء والأرض} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت