فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347127 من 466147

ولذلك قال تعالى بعده (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) وقوله تعالى من بعد (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ) يدل على أنه من فعله والا كانت اضافته إلى خالقه أولى وقوله تعالى (وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) يوجب أن ذلك من فعلهم أيضا وقوله تعالى من بعد (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ) يدل أيضا على ذلك لأن المجازاة من الله تعالى على نفس ما خلق لا تصح وقوله تعالى من بعد (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ) يدل أيضا على ذلك لأن الكفر إن كان من خلقه فقد أراده وأحبه وإذا أراده فقد أحب الكافر إذ محبة الكافر هو محبة كفره وقوله تعالى من بعد (فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) يدل على ان الجرم من قبلهم وقوله تعالى من بعد (وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) يدل على ان إيمانهم من قبلهم إذ لو كان خلقا من الله لكان ناصرا لنفسه وذلك محال وقوله تعالى من بعد (فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى) هو على وجه المبالغة لتركهم القبول والتفكر وكذلك قوله (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ) ولذلك قال تعالى بعده (إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) ولو أراد حقيقة الصم لكان حالهم في الإقبال كحالهم في الأدبار ولذلك قال تعالى بعده (إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا) فأما قوله عز وجل (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) والضعف عرض لا يصح أن يخلق الجسم منه فالمراد المبالغة في ضعفه وهو على ما هو عليه وبيّن ان آخر أمره أن لا ينتظر له قوة بعد ضعف وبقوله تعالى (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً) وكل ذلك تحريك لهم على التدارك إلى التوبة خصوصا وقد أدرك حال الشيبة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت