فقال ما الفساد ؟ ، وما الظهور ؟ ، وما الكسب ؟ ، وما معنى: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} ؟ ، وما معنى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} ؟ وما معنى: البر ، والبحر هاهنا ؟ ، وما التمهيد ؟ ، وعلى أي شيء عطف {وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} ؟ ، وما إرسال الرياح ؟ ، وما معنى: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} ؟ ،
ولم قيل {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} في موضع ليشكروا ؟ .
الجواب:
الفساد: انتقاض الأمر بما يقع به الضر.
وفساد البر بحوادث من الخوف تمنع من سلوكه بخذلان الله أهل العقاب به
وفساد البحر اضطراب أمره ؛ حتى لا يكون للعباد متصرف فيه.
، وكل ذلك ليرتدع الناس به.
الظهور: خروج الشيء إلى حيث يقع الإحساس له ؛ بمنزلة الإدراك .
والظهور على ثلاثة أوجه: خروج عن وعاء ، ووجود عن عدم
وظهور بالدليل.
الكسب: فعل الشيء لاجتلاب نفع إلى نفس الفاعل ، أو دفع ضر
معنى: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}
أي: ليذيقهم عقابه إلا أنه أجرى
على بعض العمل ؛ لأنهم إذا ذاقوا جزاءه ؛ فكأنهم ذاقوه ، وهذا من
أحسن ما يقع فيه الحذف ، وهو حذف المسبب ، وإقامة السبب الذي
أدى إليه مقامه.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ}
أي: استقم للدين المستقيم ؛ لصاحبه إلى الجنة.
أي: لا تعدل عنه يميناً ، ولا شمالاً ؛ فإنه يؤديك إلى الجنة ، وهو
مجانس بلاغة حسنة.
وقيل: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}
في أهل البر ، والبحر ، وأهل البر: أهل البادية ، وأهل البحر: أهل القرى التي على الأنهار العظيمة عن قتادة .
وقيل: البر ظهر الأرض ، والبحر البحر المعروف.
وقيل البر الأرض القفر ، والبحر المجرى الواسع ؛ للماء ملحاً
كان ، أو عذباً.
الفساد: المعاصي.
والتقدير: ظهر عقاب الفساد في البر ، والبحر.
{يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ}