وقيل القانت: الدائم على أمر واحد
الملائكة ، وغيرهم من المؤمنين دائمون على أمر واحد ؛ في
ملازمة الطاعة لله ، والكافرون وغيرهم من الفاسقين دائمون على أمر واحد في الذلة لله تعالى إلا أن منهم من هو بخلقته وفعله ، ومنهم من هو بخلقته .
فطر الناس عليها ، ولها ، وبها بمعنى واحد .
كقول القائل لرسوله: بعثتك على هذا ، ولهذا ، وبهذا بمعنى واحد.
وقيل: {***} النَّاس.
{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}
وهو دين الإسلام الذي فطر الله الناس له.
وقيل: النشأة الثانية يا أهل الكفر ينبغي أن تكون أهون عليه
ثم قال: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
فذلك دليل على أنه مثل ضربه الله
دلت الآية: على البيان عن ما في ملك أهل السماوات ، والأرض
من تعظيم المالك بما يجب له على العبد ؛ مع لزوم طاعته بعبادته ،
وما في بداءة الخلق من أنه قادر على إعادته ؛ إذ الهدم أهون من
البناء.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
الذي يوجب الهدى ، ويكشف العمى ، ويبصر حال
الآخرة والأولى .
وما في ملك اليمين من امتناع مساواة المملوك للمالك ؛ إذ المالك
أعظم شأناً ، وأعلى سلطاناً على عبده من عبده عليه .
فملك النفس بخلقها ، وتصريفها كيف شاء مالكها ، وهو أحق
بالعبد الذي يملك له النفع ، والضر ، وإليه يرجع الأمر بما يتفاوت في
علو الشأن ؛ حتى تجب له العبادة.
وما في اتباع الهوى بغير علم من الضلال المؤدي إلى النار من
غير ناصر ينصر من العذاب.
وما في الدين الحنيف من وجوب التمسك به على ما فطر الله عليه
الخلق.
مسألة: