فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346946 من 466147

وقال بعضهم المراد بالزيادة هنا الزيادة المعروفة بالمعاملة التي حرمها الشرع ، لأن الآية نزلت في ربا ثقيف وقريش ، وهذا القول أوفق بظاهر الآية لأنها تشير إلى مقدمات تحريم الربا على طريقة التدريج التي أشرنا إليها في المقدمة في بحث التدريج بالأحكام ، كما وقع في الخمر ، والمعنى الأول بعيد عن الظاهر ، على أنه يبعد أن يراد بها واللّه أعلم بيوع العينة التي كانت تتعاطاها الجاهلية وبقي أثرها في زمننا هذا ، المشار إليها في الحديث الذي روته السيدة عائشة رضي اللّه عنها في بيع العينة ، وذلك أن يبيع الرجل ما يساوي خمسة بعشرة مثلا لقاء الإمهال ، أو يبيعه شيئا صوريا لا حقيقة له مثل أن يقول له اشتريت مني هذه الساعة أو هذا البساط أو هذا القماش بعشرة ؟ فيقول اشتريت ، وقبلت ، لفظا من غير تقابض أو بتقابض ، ثم يقول له بعتنيه بثمانية ؟ فيقول بعتكه ، فيعطيه الثمن الأخير ويكتب عليه الأول ، فهذه بيوع لا يبارك اللّه بها لأن ظاهرها بيع وباطنها ربا ، واللّه مطلع على النيات لا تخفى عليه خافية والأمور بمقاصدها ، لهذا فإنه تعالى لا بد وأن يسلط على متعاطيها ما يمحق ماله ويسلب نعمته من ولد أو زوجة أو قريب أو إتلاف بحرق أو غرق أو خسارة ، لأن هذا العمل حيلة على اللّه العالم بجليات الأمور وخوافيها ، وقد مسخ اللّه طائفة من بني إسرائيل قردة وخنازير حينما احتالوا على صيد السمك يوم السبت راجع الآية 162 من الأعراف في ج 1 ، وقال بعض الأئمة إن الذين يأكلون الربا بالحيلة يحشرون يوم القيامة على صور القردة والخنازير ، استنباطا من قوله تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا) الآية 276 من البقرة في ج 3 ، والآية المتقدمة من الأعراف ، وسنأتي على توضيح هذا هناك إن شاء اللّه مع قصة أهل البيت في موضعها بالآية 60 من المائدة في ج 3 إن شاء اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت