فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343654 من 466147

(أخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي تعالى عنهما أنها نزلت بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير نحو ذلك، وروى القول بأنها مكية عن الحسن وجابر وعكرمة. وعن بعضهم أنها آخر ما نزل بمكة. وفي البحر عن الحبر، وقتادة أنها مدنية. وقال يحيى بن سلام: هي مكية إلا من أولها إلى قوله وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ وذكر ذلك الجلال السيوطي في الإتقان ولم يعزه، وأنه لما أخرجه ابن جرير في سبب نزولها ثم قال: قلت: ويضم إلى ذلك وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ الآية لما أخرجه ابن أبي حاتم في سبب نزولها وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في ذلك. وهي تسع وستون آية بالإجماع، كما قال الداني والطبرسي. وذكر الجلال في وجه اتصالها بما قبلها أنه تعالى أخبر في أول السورة السابقة عن فرعون أنه عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ

أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وافتتح هذه بذكر المؤمنين الذين فتنهم الكفار وعذبوهم على الإيمان، بعذاب دون ما عذّب به فرعون بني إسرائيل بكثير، تسلية لهم بما وقع لمن قبلهم وحثّا على الصبر، ولذا قيل هنا وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وأيضا لما كان في خاتمة الأولى الإشارة إلى هجرة النبي صلّى الله عليه وسلم أي في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ على بعض الأقوال، وفي خاتمة هذه الإشارة إلى هجرة المؤمنين بقوله تعالى: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ ناسب تتاليهما).

كلمة في سورة العنكبوت ومحورها:

تبدأ السورة ب الم فهي كآل عمران تفصّل في مقدمة سورة البقرة، وتفصّل ما استكن في هذه المقدمة من معان. ففي مقدمة سورة البقرة حديث عن المتقين، وعن الكافرين، وعن المنافقين. وفي سورة العنكبوت حديث عن المؤمنين، والكافرين، والمنافقين. وفي مقدمة سورة البقرة كلام عن الإيمان بالغيب. وتبدأ سورة العنكبوت بالكلام عن الامتحان لتحقيق الإيمان وتتحدث السورة مرّة ومرّة ومرّة عن الإيمان:

إن سورة البقرة مبدوءة بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت