فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343598 من 466147

فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ:"سيد الشهداء مِهْجَع وهو أوّل من يُدْعى إلى باب الجنة من هذه الأمة"فجزع عليه أبواه وامرأته فنزلت: {الم أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا} .

وقال الشعبي: نزل مفتتح هذه السورة في أناس كانوا بمكة من المسلمين ، فكتب إليهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية أنه لا يقبل منكم إقرار الإسلام حتى تهاجروا ، فخرجوا فأتبعهم المشركون فآذوهم.

فنزلت فيهم هذه الآية: {الم أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا} فكتبوا إليهم: نزلت فيكم آية كذا ؛ فقالوا: نخرج وإن اتبعنا أحد قاتلناه ؛ فاتبعهم المشركون فقاتلوهم ، فمنهم من قتل ومنهم من نجا فنزل فيهم: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} [النحل: 110] .

{وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} يمتحنون ؛ أي أَظنَّ الذين جزعوا من أذى المشركين أن يُقنَع منهم أن يقولوا إنا مؤمنون ولا يمتحنون في إيمانهم وأنفسهم وأموالهم بما يتبيّن به حقيقة إيمانهم.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي ابتلينا الماضين كالخليل ألقي في النار ، وكقوم نشروا بالمناشير في دين الله فلم يرجعوا عنه.

وروى البخاريّ عن خَبّاب بن الأَرَتّ: قالوا"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّد بُردة له في ظل الكعبة ، فقلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا."

فقال:"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمِنْشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويُمَشط بأمشاط الحديد لحمُه وعظمُه فما يصرفه ذلك عن دينه واللَّهِ ليتِمنّ هذا الأمرُ حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللَّهَ والذئبَ على غنمه ولكنكم تستعجلون"وخرّج ابن ماجه"عن أبي سعيد الخدريّ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُوعَك ، فوضعت يدي عليه ، فوجدت حرّه بين يدي فوق اللحاف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت