النادي مكان اجتماع الناس من الفعل ندا يندو. يقال ندا القوم أي دعاهم إلى الإجتماع في مكان. منه تنادوا كأن كلٌ نادى صاحبه إلى هذا المكان ومنه دار الندوة التي ينتدون فيها يعني مكان الاجتماع وهي عامة من جهة خاصة من جهة لأنها منحصرة فتكون لمن يندو بعضهم بعضاً. هذا الإجتماع هم لجمع من الناس، جمهرة من الناس فكأنما الله تعالى يريد أن يرينا كيف أن هؤلاء تمادوا في مجاهرتهم بالفاحشة، هذا الجهر في الفاحشة بحيث أنهم في هذا النادي يعملون المنكر الذي ما سبقهم به من أحد من العالمين. كأن في جمهورهم لنتخيل أن في هذا النادي مئة رجل يتعرّون ويعملون في هذا المكان المنكر هذا منتهى إشاعة الفاحشة والجرأة وسوء الخلق فقال (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) يعني بهذه المهاجرة ولذلك الله سبحانه وتعالى أنزل بهم عقابه. هم لا يستخفون ولا يستترون في هذا المكان لإظهار مدى مجاهرتهم بالفاحشة التي ما سبقهم بها من أحد من العالمين وهو إتيانهم الرجال أن يأتي بعضهم بعضاً.
آية (33) :
* (وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا(33) العنكبوت) ما دلالة حرف أن في الآية؟
(د. فاضل السامرائي)
عند النحاة يسمونها زائدة هذا من حيث الإعراب مث الباء الزائدة والـ (ما) الزائدة. أما اللمسة البيانية بالنسبة ليوسف كان أبوه يستطيل المسألة يعني صارت المسألة طويلة عليه حزن يعقوب طويل فبعد مدة طويلة قال (فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ(96) يوسف) بعد هذه المدة ففصل بين لمّا والبشير إشارة إلى طول المدة. وفي قصة لوط ضاق بقومه ذرعاً (ولما أن جاءت) أيضاً استطال المسألة ولما قال (أليس الصبح بقريب) كأنه اعترض أإلى الصبح؟ وكأنه استطال الوقت وهذه أيضاً (ولما أن جاءت رسلنا لوطاً) وكأنه استطال الوقت وبعد أن جاءت رسلنا الآن أيضاً فصل بينهما.
* ما دلالة كلمة ذرع في قوله تعالى (ولمّا أن جاءت رسلنا سيء بهم وضاق بهم ذرعا) في سورتي هود والعنكبوت؟
(د. فاضل السامرائي)