فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343386 من 466147

وقرئ: بضم الياء وكسر اللام، من الإعلام، على معنى: فَلَيُعَرِّفَنَّ اللهُ الناسَ مَنِ الذين صدقوا ومن الكاذبون؟ فحذف المفعول الأول، وإن شئت كان على حذف المفعول الثاني لا الأول، على معنى: فليُعْلِمن اللهُ الصادقين ثواب صدقهم، والكاذبين عقاب كذبهم، أو على معنى: فليجعلن الله لهم علامة يُعْرَفون بها من بياض الوجوه وسوادها وغيرهما من العلائم، من قولهم: ثوب معلم. وقولهم: فارس مُعْلِمٌ، إذا عَلَّمَ نفسه في الحرب بثوب أو غيره يعرف به، فهذا يرجع في المعنى إلى المعنى الأول، إلا أنه ليس على تقدير حذف المفعول، فاعرفه فإنه من كلام أبي الفتح - رحمه الله -.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) } :

قوله عز وجل: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ} (أم) هنا منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام، والاستفهام بمعنى الإنكار، والمعنى: بل أحسبوا أن يفوتونا فلا نقدر عليهم؟ وأن مع صلتها قد سدت مسد مفعولي الحسبان كقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ} .

وقوله: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (ما) هنا يجوز أن يكون معرفة في موضع رفع بـ {سَاءَ} على الفاعلية، وساء بمعنى (بئس) ، والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس الشيء الذي يحكمونه حكمهم هذا، وأن يكون نكرة في موضع نصب، أي: بئس شيئًا يحكمونه حكمهم هذا. وعن ابن كيسان: أن {مَا} مصدرية في موضع رفع بساء، أي: ساء حكمهم هذا.

وقوله: {مَنْ كَانَ} (مَنْ) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر {كَانَ} أو الجواب، وهو {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} [على تقدير: لآتيه، فحذف الراجع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت