قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ) . يقرأ بالياء والتاء على ما قدمناه من القول في أمثاله.
قوله تعالى:(لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد:
أنه اجتزأ بالواحد من الجمع لأنه ناب عنه وقام مقامه. والحجة لمن جمع: أنه أتى باللفظ
على حقيقته، ودليله قوله بعد ذلك: «إنما الآيات عند الله» ).
قوله تعالى: (وَيَقُولُ ذُوقُوا) . يقرأ بالنون والياء، وهما إخبار عن الله عز وجل، فالنّون إخباره تعالى عن نفسه، والياء إخبار نبيّه عليه السلام عنه.
قوله تعالى: (يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا هاهنا يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا في الزمر يقرءان بإثبات الياء وحذفها. فالحجة لمن أثبت: أنه أتى بالكلام على أصله، لأن أصل كلّ(ياء) الإثبات، والفتح لالتقاء الساكنين. والحجة لمن أسكنها وحذفها لفظا: أنه اجتزأ بالكسرة منها وحذفها، لأن بناء النداء على الحذف، والاختيار لمن حرّك الياء بالفتح أن يقف بالياء، لأنها ثابتة في السّواد. فأما قوله: (يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ فيأتي في موضعه، إن شاء الله.
قوله تعالى: (إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ) . أجمع القراء على إسكانها إلا «ابن عامر» فإنه فتحها على الأصل.
قوله تعالى: (ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ) يقرأ بالتاء والياء على ما قدّمناه من القول في أمثاله.
قوله تعالى: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) يقرأ بالنون، والباء، وبالنون والثاء ومعناهما قريب.
فالحجة لمن قرأ بالنون والباء: أنه أراد: لننزلنهم من الجنة غرفا، ودليله قوله: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) . والحجة لمن قرأ بالنون والثاء: أنه أراد: النزول والإقامة. ومنه قوله: (وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ) .
قوله تعالى: (وَلِيَتَمَتَّعُوا) يقرأ بإسكان اللام وكسرها. فالحجة لمن أسكن: أنه جعلها لام وعيد في لفظ الأمر كقوله: (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) .
ولمن كسر وجهان: أحدهما: أن تكون لام الوعيد أجراها على أصلها، فكسرها مع الواو. والآخر: أن تكون لام كي، مردودة بالواو على قوله لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فيكون الفعل بها منصوبا، وبالأولى مجزوما. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 279 - 282}