فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342751 من 466147

قوله تعالى {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ} افهم أن مواقيت الأنبياء والأولياء وقت سير الأسرار من بدو الإرادة إلى عالم الأنوار وأنفاسهم من بدو الإرادة بل من وقت الولادة بل من كون الروح من العدم في مشاهدة القدم ومنقسمة على شرائف الأحوال في كل نفس لهم سر وحال ووجد وخطاب ومقام وكشف ومشاهدة فاجل الإرادة اجل المعاملات واجل الحالات فإذا تم اوائل المعارف وامارات الكواشف لموسى ولم يبق عليه حق الأرادات والمقامات والمعاملات وظهر له عين القدم في عين الجمع وبان نور الأزل في النار بعد انقضاء الاجل قال {إِنِّي آنَسْتُ نَاراً} والحكمة في ذلك أن طبع الإنسانية يميل إلى الأشياء المعهودة لذلك تجلى النور في الناس لاستئناسه بلباس الالتباس فأخبر عن حال الاستئناس وقال انّى انست نارا أي ابصرتها وآنتسها ولا تخلق النار من الاستئناس خاصة في الشتاء وكان شتاء تجلى الحق بالنور في لباس النار لأنه كان في طلب النار فاخذ الحق مراده وتجلى من حيث أرادته وهذا سنته تعالى ألا ترى إلى جبرائيل انه إذا علم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب وحيه فأكثر إتيانه إليه كان على صورة حية فلما وصل موسى إلى المقصود ذهب النار وبقى النور وذهب الإنس وبقى القدس ثم ذهب النور وظهر عين الصفة ثم عين الذات فلما وله تحير في صولة الأزل وبان العيان لم يبق له العرفان وظن ظنونا منها انه كان في سره اين انا وايش ما ارى هل يكون لموسى ما يرى موسى أو أن موسى نام عن موسى وما يرى لا يرى أو يرى ولا يعرف فكاد أن يضمحل في الحيرة إذ بان الكشف بالبداهة خارجا عن العادة فناداه الحق اين أنت يا موسى انى انا الله فاوقعه بطيب الخطاب من الفناء إلى البقاء ومن التفرقة إلى الجمع حتى انس بالإنس ثم القدس وبقى مع الحق بنعت الفرقان في محل العيان فاوائل الأحوال كان رسما ثم وسما ثم واسطة ثم حقيقة فارتفع الوسائط وبقى الحقائق وذلك بقوله {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يامُوسَى} اتى من الاكوان والحدثان إلى بساط الرحمن ونودى له من شاطئ واد الأزل في ساحة القدم من شجرة الذات باصوات الصفات أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت