فقال: إبليس لقارون: قد رضينا أن يكون هكذي . فقال له قارون: فأي شيء الرأي عندك ، قال: نكسب يوماً ونتعبد يوماً ونتصدق ونعطي ، قال: فلمّا كسبوا يوماً وتعبدوا يوماً خنس إبليس وتركه ، ففتحت على قارون الدنيا ، فبلغ ماله ، ما أخبرنا ابن فنجويه ، قال: أخبرنا موسى ، قال: حدّثنا الحسن ابن علويه ، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى ، عن المسيب بن شريك {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} قال: أوعيته وكانت أربعمائة ألف ألف في أربعين جراباً.
قال الله سبحانه: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون} الكافرة {مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون} قال قتادة: يدخلون النار بغير حساب ، مجاهد: يعني: إنّ الملائكة لا تسأل عنهم لأنّهم يعرفونهم بسيمائهم ، الحسن: لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ليعلم ذلك من قبلهم فأن سئلوا سؤال تقريع وتوبيخ.
{فَخَرَجَ على قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} قال جابر بن عبد الله: في القرمز ، النخعي والحسن: في ثياب حمراء ، مجاهد: على براذين بيض عليها سروج الأُرجوان ، عليهم المعصفرات ، قتادة: على أربعة ألف دابة عليهم وعلى دوابهم (الأُرجوان) ، ابن زيد: في سبعين ألفاً عليهم المعصفرات ، قال: وكان ذلك أول يوم رؤيتْ المعصفرات فيما كان يذكر لنا ، مقاتل: على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليه الأُرجوان ومعه أربعة آلاف فارس وعلى دوابهم الأُرجوان ، ومعه ثلاثمائة جارية بيض عليهن الحليّ والثياب الحمر على البغال الشهب.