قال ابن جريج: خرج على بغلة شهباء عليها الأرجوان ، وثلاثمائة جارية على البغال الشهب عليهن ثياب حمر.
وقال الحسن: خرج في ثياب حمر وصفر.
وقال قتادة: ذكر لنا أنهم خرجوا على أربعة آلاف دابة عليهم وعلى دوابهم الأرجوان .
وقال ابن زيد: خرج في سبعين ألفاً عليهم المعصفرات.
وقال شهر بن حوشب: زادوا على الناس في طول ثياب أربعة أشبار.
{قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا} ، أي يحبون زينة الدنيا من قوم قارون {ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ} ، من زينة الدنيا.
{إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي ذو نصيب عظيم في الدنيا.
قال تعالى: {وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم} ، أي اليقين والإيمان {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله} ، أي اتقوا الله وأطيعوه ، فثواب الله لمن آمن به وبرسله {خَيْرٌ} مما أوتي قارون من زينته وماله . {وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصابرون} أي لا يوفق لقول هذه الكلمة وهي {ثَوَابُ الله خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} ، إلا الصابرون . أي إلا الذين صبروا عن زينة الحياة الدنيا ، وآثروا ما عند الله من النعيم على شهوات الدنيا.
قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} أي فخسفنا بقارون وأهل داره الأرض.
روي: أن موسى عليه السلام أمر الأرض أن تأخذه ، ومن كان يتبعه من جلسائه في داره ، وكان معه جماعة وهم على مثل حاله من النفاق على موسى.
قال ابن عباس: لما نزلت الزكاة أتى موسى قارون فصالحه على كل ألف دينار ديناراً ، وعلى كل ألف درهم درهماً ، وعلى كل ألف شاة شاة . ثم أتى قارون بيته