فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334462 من 466147

{وَكَانَ فِي المدينة} التي فيها صالح ، وهو الحجر {تِسْعَةُ رَهْطٍ} أي تسعة رجال من أبناء الأشراف ، والرهط: اسم للجماعة ، فكأنهم كانوا رؤساء يتبع كلّ واحد منهم جماعة ، والجمع أرهط وأراهط ، وهؤلاء التسعة هم أصحاب قدار عاقر الناقة ، ثم وصف هؤلاء بقوله: {يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ} أي شأنهم وعملهم الفساد في الأرض الذي لا يخالطه صلاح ، وقد اختلف في أسماء هؤلاء التسعة اختلافاً كثيراً لا حاجة إلى التطويل بذكره.

{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله} أي قال بعضهم لبعض: احلفوا بالله ، هذا على أن {تقاسموا} فعل أمر ، ويجوز أن يكون فعلاً ماضياً مفسراً لقالوا ، كأنه قيل: ما قالوا؟ فقال: تقاسموا ، أو يكون حالاً على إضمار قد أي قالوا ذلك متقاسمين ، وقرأ ابن مسعود:"يفسدون في الأرض ولا يصلحون تقاسموا بالله"وليس فيها قالوا ، واللام في {لَنُبَيّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} جواب القسم أي لنأتينه بغتة في وقت البيات ، فنقتله وأهله {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيّهِ} قرأ الجمهور بالنون للمتكلم في {لنبيتنه} ، وفي {لنقولن} ، واختار هذه القراءة أبو حاتم.

وقرأ حمزة والكسائي بالفوقية فيهما على خطاب بعضهم لبعضهم ، واختار هذه القراءة أبو عبيد ، وقرأ مجاهد وحميد بالتحتية فيهما ، والمراد بوليّ صالح: رهطه {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أي ما حضرنا قتلهم ، ولا ندري من قتله ، وقتل أهله ، ونفيهم لشهودهم لمكان الهلاك يدلّ على نفي شهودهم لنفس القتل بالأولى ، وقيل: إن المهلك بمعنى الإهلاك ، وقرأ حفص والسلمي مهلك بفتح الميم واللام ، وقرأ أبو بكر ، والمفضل بفتح الميم ، وكسرها {وِإِنَّا لصادقون} فيما قلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت