فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333850 من 466147

واعلم أن قولًا - تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} إِما أَن يكون من كلام الله - تعالى - تعظيمًا للفضل الذي أَنعم به على داود وسليمان - عليهما السلام - وإِما أَن يكون حكايته لكلامهما على سبيل الشكر والاعتراف منهما بعظيم فضل الله عليهما، لا على سبيل الفخر والمباهاة، ومثل ذلك كمثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر".

{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) }

المفردات:

{وَحُشِرَ} : الحشر؛ الجمع. {يُوزَعُونَ} أَي: يحبسون ويمنعون من المضى حتى يتلاحقوا ويجتمعوا، والإيزاع: الحث على الوزع، وهو الكف والمنع.

{لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} : لا يهلكنكم، وأَصل الحطم: التكسير. {أَوْزِعْنِي} : ألهمنى، وأصله: من الإِيزاع، وهو الحث على الكف والمنع كما تقدم، فكأَنه قال: حُثِّنِى وَأَعِنِّى على كف نفسى عن التقصير في شكر نعمتك.

التفسير

17 - {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} :

بين الله في هذه الآية أَن سليمان - عليه السلام - كان له جنود من أَصناف ثلاثة: الجن، والإنس، والطير، وهذا شيءٌ خصه الله - سبحانه - به، استجابة لدعائه الذي حكاه الله بقوله في سورة (ص) : قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ

{أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت