فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332898 من 466147

ثم قال على سبيل الاستئناف إقامة لسياسة الملك ما يدل أيضاً على عظمته ، قالوا: إنه يرى الماء في الأرض كما يرى الإنسان الماء من داخل الزجاج فينقر الأرض فتأتي الشياطين فتستخرجه: {لأعذبنه} أي بسبب غيبته فيما لم آذن فيه {عذاباً شديداً} أي مع إبقاء روحه تأديباً له وردعاً لأمثاله {أو لأذبحنه} أي تأديباً لغيره {أو ليأتيني} أي ليكونن أحد هذه الثلاثة الأشياء ، أو تكون {أو} الثانية بمعنى إلا أن فيكون المعنى: ليكونن أحد الأمرين: التعذيب أو الذبح: إلا أن يأتيني {بسلطان مبين} أي حجة واضحة في عذره ، فكأنه قال: والله ليقيمن عذره أو لأفعلن معه أحد الأمرين {فمكث} أي فترتب على ذلك أنه مكث بعد الحلف بالتهديد زماناً قريباً {غير بعيد} من زمان التهديد ، وأتى خوفاً من هيبة سليمان عليه السلام ، وقياماً بما يجب عليه من الخدمة ، قرأه عاصم وروح عن يعقوب بفتح الكاف على الأغلب في الأفعال الماضية ، وضمه الجماعة إشارة إلى شدة الغيبة عن سليمان عليه السلام ليوافق إفهام حركة الكلمة ما أفهمه تركيب الكلام {فقال} عقب إتيانه مفخماً للشأن ومعظماً لرتبة العلم ودافعاً لما علم أنه أضمر من عقوبته: {أحطت} أي علماً {بما لم تحط به} أي أنت من اتساع علمك وامتداد ملكك ، والإحاطة: العلم بالشيء من جميع جهاته ، وفي هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتي ما لا يصل إليه أقواهم لتتحاقر إلى العلماء علومهم ويردوا العلم في كل شيء إلى الله ، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء ، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت