وقوله تعالى: {هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} فإِنّ الكتاب ناطقٌ، لكنْ نُطْقُه
تُدْركه العين، كما أَنَّ الكلامَ كتابٌ لكن يُدْرَك بالسَمْع.
وحقيقة النُّطْق هو اللَّفْظُ الذي هو كالنِّطاق للمعنىَ فِي ضَمِّه وحَصْره.
والمِنْطَقُ والمِنْطَقَةُ: ما يُشَدُّ به الوَسَط ويُنْتَطَق به.
وقول عليّ رضي الله عنه:"مَنْ يَطُلْ أَيْرُ يَنْتطقْ به"ضرب طُولَه مثلاً لكَثْرة الوَلَد.
والانْتطاق مثلاً للتّقَوِّى والاعْتِضاد، والمعنى: من كَثُرَتْ إِخوته كان منهم فِي عِزٍّ ومَنعَة.
وقول خِداش بن زُهَيْر:
*ولم يَبْرَح طِوالَ الدّهر رَهْطِى * بحَمْدِ الله مُنْتَطِقِين جُودا*
يريد مُؤْتَزِرين بالجُود مُنْتَطقين به. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 80 - 81}