فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332832 من 466147

كما لاحظ المهتمون بدراسة النمل وجود حبات بيضاء صغيرة مثل رأس الدبوس أمام أعشاش النمل ، وبفحصها تبيَّن أنها زريعة النبات التي تحمل خلايا الإنبات أخرجوها كي لا تنبت .

وصدق الله العظيم: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38] .

وقد سمَّى الله تعالى ما قالت النملة قولاً {قَالَتْ نَمْلَةٌ} [النملة: 18] ولا بُدَّ أن هذا التحذير {ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ} [النملة: 18] جاء قبل أنْ يأتي سليمان وجنوده ، وهم على مشارف الوادي .

وكلمة {مَسَاكِنَكُمْ} [النمل: 18] تدل على أن لهم بُيوتاً ومساكنَ ، ومجالَ معيشة ، وكسْبَ أرزاق ، كما نقول (بيلقّطوا رزقهم) من هنا ومن هناك ؛ لذلك تجده يتتبع مواضع الطعام والفضلات ، ويدخل إليها من أضيق الأماكن ، لكن نرى مثلاً محلات الحلوى مليئة بالسكر الذي يعشقه النمل ، ومع ذلك لا نجد في هذه المحلات نملة واحدة ، لماذا؟ لما تتبَّعوا هذه الظاهرة بالدراسة وجدوا أن النمل لا يدخل المكان إذا كان به سِمْسم ، وهذه من عجائب النمل أيضاً .

وقوله تعالى: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} [النمل: 18] الحَطْم هو التكسير ، ومنه قوله سبحانه عن النار: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة} [الهمزة: 5] لأنها تحطم ما يُلْقى فيها .

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ

تبسَّم سليمان عليه السلام بالبسمة التي تتصل بالضحك لماذا؟ لأنه سمعها قبل أنْ يصل إليها ، ولأنها رأتْ قبل أن يأتي المرئي ، وقد تكلم البعض في هذه المسألة فقالوا: إن الريح نقلتْ إليه مقالة النملة ، وهو ما يزال بعيداً عنها ، وهذا الكلام يُقبل لو أن المسألة (ميكانيكا) إنما هي عمل رب وقدرة خالق مُنعِم ينعم بما يشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت