فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332826 من 466147

ولذلك يبعث خيلفة المسلمين إلى سيدنا جعفر الصادق: يا ابن بنت محمد صلى الله عليه وسلم ما لك لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ أي: تأتينا وتجالسنا وتسمر معنا ، فقال: ليس عندي من الدنيا ما أخافك عليه يعني: ليس عندي مال تصادره وليس عندك من الآخرة ما أرجوك له . وهذا نفس المنطق الذي تكلم به الإمام علي .

وقوله تعالى: {وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المؤمنين} [النمل: 15] فالحمد هنا على نعمة العلم وحِفْظ منهج الله ، وفي الآية مظهر من مظاهر أدب النبوة ، حيث قالا {فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المؤمنين} [النمل: 15] فكأن هناك مَنْ هم أفضل مِنّا ، وليس التفضيل حَجْراً علينا ، وهذا من تواضعهما عليهما السلام .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}

قوله سبحانه: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16] أي: بقيتْ فيه النبوة وحمل المنهج ، لا الملك لأن الأنبياء لا تورث كما جاء في الحديث الشريف:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"

وهذا يدل على أن سليمان جاء بعد داود ، وقد ورث عنه النبوة مع أنهما متعاصران ، بدليل قوله تعالى في موضع آخر: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] .

إذن: كان سليمان مع داود في هذه الحكومة وفي العلم ، لكن الحق سبحانه جعل العلم منازل ، بدليل أنه قال: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [الأنبياء: 79] مع أن أباه موجود ، وحكم في القضية بأن يأخذ صاحبُ الزرع الغنم التي أكلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت