فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332761 من 466147

وتعقب بأنه يأباه تبيين الكثير بعباده تعالى المؤمنين فإن خلوهم عن العلم بالمرة مما لا يمكن ، وفي تخصيصهما الكثير بالذكر إشارة إلى أن البعض مفضلون عليهما كذا قيل ، والمتبادر من البعض القليل ، وفي"الكشاف"أن في قوله تعالى: {على كَثِيرٍ} أنهما فضلا على كثير وفضل عليهما كثير.

وتعقب بأن فيه نظراً إذ يدل بالمفهوم على أنهما لم يفضلا على القليل فإما أن يفضل القليل عليهما أو يساوياه فلا بل يحتمل الأمرين.

ورده صاحب الكشف بأن الكثير لا يقابله القليل في مثل هذا المقام بل يدل على أن حكم الأكثر بخلافه ، ولما بعد تساوى الأكثر من حيث العادة لا سيما والأصل التفاوت حكم صاحب الكشاف بأنه يدل على أنه فضل عليهما أيضاً كثير على أن العرف طرح التساوي في مثله عن الاعتبار وجعل التقابل بين المفضل والمفضل عليه ، ألا ترى أنهم إذا قالوا: لا أفضل من زيد فهم أنه أفضل من الكل انتهى.

وفي الآية أوضح دليل على فضل العلم وشرف أهله حيث شكرا على العلم وجعلاه أساس الفضل ولم يعتبرا دونه مما أوتياه من الملك العظيم وتحريض للعلماء على أن يحمدوا الله تعالى على ما آتاهم من فضله وأن يتواضعوا ويعتقدوا أن في عباد الله تعالى من يفضلهم في العلم ، ونعم ما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين نهى على المنبر عن التغالي في المهور فاعترضت عليه عجوز بقوله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطاراً} [النساء: 20] الآية: كل الناس أفقه من عمر ، وفيه من جبر قلب العجوز وفتح باب الاجتهاد ما فيه ، وجعل الشيعة له من المثالب من أعظم المثالب وأعجب العجائب.

ولعل في الآية إشارة إلى جواز أن يقول العالم: أنا عالم.

وقد قال ذلك جملة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم منهم أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت