فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332694 من 466147

وَرَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً} .

قَوْله تَعَالَى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ}

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {يُوزَعُونَ} يَعْنِي يَمْنَعُونَ وَيَدْفَعُونَ ، وَيَرُدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى يُلْهَمُونَ مِنْ قَوْلِهِ: {أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَك} أَيْ أَلْهِمْنِي.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْأُولَى ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ رُدَّنِي.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: رَوَى أَشْهَبُ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: قَالَ عُثْمَانُ: مَا يَزَعُ النَّاسَ السُّلْطَانُ أَكْثَرَ مِمَّا يَزَعُهُمْ الْقُرْآنُ.

قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي يَكُفُّهُمْ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مِثْلُهُ ، وَزَادَ ثُمَّ تَلَا مَالِكٌ: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أَيْ يُكَفُّونَ.

وَقَدْ جَهِلَ قَوْمٌ الْمُرَادَ بِهَذَا الْكَلَامِ ، فَظَنُّوا أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ قُدْرَةَ السُّلْطَانِ تَرْدَعُ النَّاسَ أَكْثَرَ مِمَّا تَرْدَعُهُمْ حُدُودُ الْقُرْآنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت