طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4)
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)
الإعراب:
هُدىً .. إما منصوب على الحال من الكتاب، أي تلك آيات القرآن هاديا، وَبُشْرى عطف عليه، أي مبشرا وإما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هو هدى، أو خبر بعد خبر، فإن قوله تعالى: تِلْكَ مبتدأ، وآياتُ الْقُرْآنِ خبره، وهُدىً خبر بعد خبر.
فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ فِي الْآخِرَةِ تبيين، وليس بمتعلق بالأخسرين، فإن من الناس من خسر الدنيا وربح الآخرة، وهؤلاء خسروا الآخرة.
البلاغة:
تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ إشارة بالبعيد بدلا عن القريب، لبيان رفعة القرآن وعلو شأنه.
وَكِتابٍ مُبِينٍ التنكير للتفخيم والتعظيم، أي كتاب عظيم الشأن رفيع القدر.
هُدىً وَبُشْرى التعبير بالمصدر بدلا عن اسم الفاعل للمبالغة، أي هاديا ومبشرا.
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ بينهما مقابلة، وتكرار الضمير فيهما لإفادة الحصر والاختصاص.
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ التأكيد بإن واللام للرد على المتشككين في القرآن.
المفردات اللغوية:
طس تقرأ: طا، سين، وهذه الحروف المقطعة التي ابتدئ بها في كثير من السور القرآنية للتنبيه، أريد بها تحدي العرب للإتيان بمثل القرآن، ما دام مكونا من حروف لغتهم التي بها ينطقون ويخطبون وينظمون الشعر.