فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332645 من 466147

وصدرت هذه الآية الكريمة بحرفى التأكيد - وهما إن ولام القسم - للدلالة على كمال العناية بمضمونه.

والتعبير بقوله لَتُلَقَّى يشعر بمباشرة الأخذ عن جبريل - عليه السلام - بأمر الله - تعالى - الحكيم العليم، كما يشعر بقوته وشدته، كما في قوله - سبحانه -: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا.

وجاء الأسلوب بالبناء للمفعول في قوله: «تلقى» وحذف الفاعل وهو جبريل للتصريح به في آيات أخرى منها قوله - تعالى - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.

وجمع - سبحانه - في وصفه لذاته بين الحكمة والعلم، للدلالة على أن هذا القرآن تتجلى فيه كل صفات الإتقان والإحكام، لأنه كلام الحكيم في أفعاله، العليم بكل شيء.

وبعد أن بين - سبحانه - أن هذا القرآن، قد تلقاه الرسول صلّى الله عليه وسلّم من لدن حكيم عليم أتبع ذلك بجانب من قصة موسى - عليه السلام - لتكون بمثابة التسلية للرسول صلّى الله عليه وسلّم عن موقف كفار مكة منه - عليه الصلاة والسلام - ، فقال - تعالى -:

[سورة النمل (27) : الآيات 7 إلى 14]

(إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7)

هذا جانب من قصّة موسى - عليه السلام - كما جاءت في هذه السورة، وقد جاءت في سور أخرى بصورة أوسع، كسور: البقرة، والأعراف، ويونس، والشعراء، والقصص ...

وقد افتتحت هنا بقوله - تعالى -: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً.

والظرف «إذ» متعلق بمحذوف تقديره: اذكر.

و «موسى» - عليه السلام - هو ابن عمران، وينتهى نسبه إلى يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم - عليه السلام - ، وكانت بعثته - على الراجح - في القرن الحادي عشر أو الثاني عشر قبل الميلاد.

والمراد بأهله: زوجته. وهي ابنة الشيخ الكبير الذي قال له - بعد أن سقى لابنتيه غنمهما -: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت