فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332289 من 466147

وأما قوله: لا يجمع إلا أن يضاف، فلا يتعين إذ ذاك جمعه، بل إذا أضيف إلى نكرة فلا يجوز جمعه، وإن أضيف إلى معرفة جاز فيه الجمع والإفراد على ما قرر ذلك في كتب النحو.

ولما تقدم: {تلك آيات القرآن} ، خاطب نبيه بقوله: {وإنك} ، أي هذا القرآن الذي تلقيته هو من عند الله تعالى، وهو الحكيم العليم، لا كما ادعاه المشركون من أنه إفك وأساطير وكهانة وشعر، وغير ذلك من تقوّلاتهم.

وبنى الفعل للمفعول، وحذف الفاعل، وهو جبريل عليه السلام، للدلالة عليه في قوله: {نزل به الروح الأمين} ولقي يتعدى إلى واحد، والتضعيف فيه للتعدية، فيعدى به إلى اثنين، وكأنه كان غائباً عنه فلقيه فتلقاه.

قال ابن عطية: ومعناه يعطي، كما قال: {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} وقال الحسن: المعنى وإنك لتقبل القرآن.

وقيل: معناه تلقن.

والحكمة: العلم بالأمور العملية، والعلم أعم منه، لأنه يكون عملياً ونظرياً، وكمال العلم: تعلقه بكل المعلومات وبقاؤه مصوناً عن كل التغيرات، ولا يكون ذلك إلا لله تعالى.

وهذه الآية تمهيد لما يخبر به من المغيبات وبيان قصص الأمم الخالية، مما يدل على تلقيه ذلك من جهة الله، وإعلامه بلطيف حكمته دقيق علمه تعالى. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت