فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332288 من 466147

فالطريق الأول: أنه لما متعهم بطول العمر وسعة الرزق ، وجعلوا إنعام الله عليهم بذلك وإحسانه إليهم ذريعة إلى اتباع شهواتهم وبطرهم وإيثارهم الترفه ونفارهم عما يلزمهم فيه التكاليف الصعبة والمشاق المتعبة ، فكأنه زين لهم بذلك أعمالهم ، وإليه إشارة الملائكة بقولهم: {ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر} والطريق الثاني: أن إمهاله الشيطان وتخليته حتى يزين لهم ملابسة ظاهرة للتزيين فأسند إليه ، لأنه المختار المحكي ببعض الملابسات.

انتهى ، وهو تأويل على طريق الاعتزال.

{أولئك} : إشارة إلى منكري البعث ، و {سوء العذاب} : الظاهر أنه ليس مقيداً بالدنيا ، بل لهم ذلك في الدنيا والآخرة.

وقيل: المعنى في الدنيا ، وفسر بما نالهم يوم بدر من القتل والأسر والنهب.

وقيل: ما ينالونه عند الموت وما بعده من عذاب القبر.

وسوء العذاب: شدته وعظمه.

والظاهر أن {الأخسرون} أفعل التفضيل ، وذلك أن الكافر خسر الدنيا والآخرة ، كما أخبر عنه تعالى ، وهو في الآخرة أكثر خسراناً ، إذ مآله إلى عقاب دائم.

وأما في الدنيا ، فإذا أصابه بلاء ، فقد يزول عنه وينكشف.

فكثرة الخسران وزيادته ، إنما ذلك له في الآخرة ، وقد ترتب الأكثرية ، وإن كان المسند إليه واحداً بالنسبة إلى الزمان والمكان ، أو الهيئة ، أو غير ذلك مما يقبل الزيادة.

وقال الكرماني: أفعل هنا للمبالغة لا للشركة ، كأنه يقول: ليس للمؤمن خسران ألبتة حتى يشركه فيه الكافر ويزيد عليه ، وقد بينا كيفية الاشتراك بالنسبة إلى الدنيا والآخرة.

وقال ابن عطية: والأخسرون جمع أخسر ، لأن أفعل صفة لا يجمع إلا أن يضاف ، فتقوى رتبته في الأسماء ، وفي هذا نظر. انتهى.

ولا نظر في كونه يجمع جمع سلامة وجمع تكسير.

إذا كان بأل ، بل لا يجوز فيه إلا ذلك ، إذا كان قبله ما يطابقه في الجمعية فيقول: الزيدون هم الأفضلون ، والأفاضل ، والهندات هنّ الفضليات والفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت