فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332253 من 466147

ولم أقف على شاهد لهذا الحديث المذكور، وكنت هممت أن أذكر ما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سألت جبريل عليه الصلاة والسلام عن هذه الآية: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] من الذين لم يشأ الله تعالى أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء؛ بتقلدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة يوم القبامة إلى المحشر .. ) الحديث، وسيرد بحثه مفصلا برقم (211) إن شاء الله.

لكن رأيت أن هذا الحديث -المتعلق بآية الزمر- في الصعق، أما حديثنا هنا -المتعلق بآية النمل- ففي الفزع.

ولذا لما أشار الإمام الطبري إلى آية النمل: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ، وآية الزمر: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ؛ ذكر الخلاف في تعيين المستثنى -عند آية الزمر- وروى حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} فقيل: من هؤلاء الذين استثنى الله يا رسول الله؟ قال: (جبرائيل، وميكائيل، وملك الموت ... ) الحديث، -وسيأتي بحثه برقم (217) إن شاء الله-، وقال 20: 256: (وقال آخرون: عني بالاستثناء في الفزع: الشهداء، وفي الصعق: جبريل، وملك الموت، وحملة العرش .. -ثم روى حديث الصور، ثم قال:- وهذا القول الذي روي في ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ أولى بالصحة، لأن الصعقة في هذا الموضع الموت، والشهداء وإن كانوا عند الله أحياء، كما أخبر الله تعالى ذكره؛ فإنهم قد ذاقوا الموت قبل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت