فقالت: إن ميز بينهم ورد الهدية ، وأبى إلا المتابعة على
دينه ؛ فهو نبي ، وإن قبل الهدية ؛ فإنما هو من الملوك ، وعندنا ما يرضيه.
عن ابن عباس.
الإمداد: إلحاق الثاني بالأول على الوِلاَ ، والثالث بالثاني ؛ إلى حيث انتهى
فقال: لست أرغب في المال الذي تمدوني ، وإنما أرغب في الإيمان الذي دعوتكم إليه ، والإذعان بالطاعة لله ، ورسوله
معنى {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ}
بالتمكين من المال الذي لي أضعافه ، وأضعاف أضعافه ؛ إلى ما شئت منه
الهدية: العطية على جهة الملاطفة من غير مثابة
الذليل: الناقص العزة في نفسه ؛ بما لا يمكنه أن يمتنع من
تصريف غيره
العزيز: نقيض الذليل ، والجمع أعزة ، وأذلة .
معنى: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}
فيه قولان: .
الأول: على المبالغة في السرعة عن مجاهد.
الثاني: قبل أن يرجع إليك ما يراه طرفك عن قتادة
وقيل {بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ}
بما يهدي إليكم ؛ لأنكم أهل مفاخرة في الدنيا ؛ ومكاثرة
واختلف في الوقت الذي قال فيه سليمان: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا}
فقيل: وقت جاءه الهدهد بالخبر ، وهو الوقت الأول ؛ لأنه يُب ن به صدق
الهدهد من كذبه .
ثم كتب الكتاب بعد عن ابن عباس.
وقيل: إنما قال ذلك بعد مجيء الرسل بالهدية عن وهب بن
منبه
واختلفوا في السبب الذي لأجله خص العرش بالطلب:
فقيل ؛ لأنه أعجبته صفته ؛ فأحب أن يراه ، وكان من ذهب ،
وقوائمه من جوهر مكلل باللؤلؤ عن قتادة.
وقيل: أيضاً أحب أن يعاينها به ، ويختبر عقلها ؛ إذا رأته أتثبته ،
أم تنكره عن ابن زيد.
وقيل: ليريها قدرة الله في معجزة يأتي بها في عرشها
واختلفوا في معنى {قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}
فقيل: مستسلمين .
أي طائعين عن ابن عباس.
وقيل {مُسْلِمِينَ}