فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32982 من 466147

وابن جرير رجح هذا الوجه ، وقال: إن قوله: (كلما) عام يقتضي أنهم قالوا ذلك فِي كل مرة من غير تخصيص ، ومتى جعل ذلك الأولى ، اقتضى أن يكون مخصوصاً خلاف ما يقتضيه عموم الآية ، وقال بعض المفسرين قول ابن عباس - [رضي الله عنهما] - فِي قوله: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} أي: فِي الدنيا ، يعني ثواب ما رزقنا من المعارف كقوله: {ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ، قال: ويدل على صحة هذا أن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال:"ليس فِي الجنة من أطعمة الدنيا إلا الأسماء"، والمتشابه: المتماثل فِي الكيفية ، ولهذا يقال فيكا لا يتميز أحدهما عن الآخر متشابه ، وكذلك للواقع من الكلام بين معنيين فصاعداً ومتشابه والشبهة فِي الشيء ما يقع فيه من مشابهة الغير ، فقوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} ، قيل: هو تفسير لقوله: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} أي يشبهه اسماً ولوناً لا طعماً وحقيقة وقيل: عنى به متماثلاً فِي الكمال وأن لا تقارب ، فيه كأطعمة الدنيا ، وقال بعض المفسرين: إن الآية مثل لا على الحقيقة ، وقد نبه على كونه مثلاً بقوله بعده: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} والأنهار مثل لمجاري الخيرات ، كقولك: ينابيع الحكم ، وأنهار الفعل والرزق لم يعن به ما يؤكل فقط ، وإنما هو كقولك:"رزقت فهماً وعلماً"والثمرة: اسم

لما يتحصل عن الشيء ، كقولهم:"ثمرة العلم العمل الصالح ، وثمرة العمل الصالح الجنة"ومعناه: كلما اعطوا فِي الجنة جزاء لما رزقوا من المعارف والأعمال ، (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل) أي: هذا ثواب الذي وفقنا له فِي الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت