فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324502 من 466147

وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أعطيت سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فازددت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً قال أبو بكر: فرأيت أن ذلك يأتي على أهل القرى وَيصيب من حافات البوادي. وقال بعضهم: من اعتمد على غير الله فهو في غرور لأن الغرور هو الاعتماد على ما لا يدوم والله تعالى هو الدائم القديم الذي لم يزل ولا يزال وعطاؤه دائمان ولا تعتمد إلا على من يدوم عليك منه الفضل والعطاء في كل نَفس وحين وأوان. وقال عطاء الخراساني رضي الله عنه: لقيت وهب بن منبه في الطريق فقلت: حدثني حديثاً أحفظه عنك في مقامي وأوجز قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود وعزتي وعظمتي لا ينتصر بي عبد من عبادي دون خلقي اعلم ذلك من نيته فتكيده السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له منهن فرجاً ومخرجاً أما وعزتي وجلالي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعلم أن ذلك من نيتي إلا قطعت أسباب السماوات السبع من يده واسحت الأرض من تحته ولا أبالي في أي واد هلك، وقال بعضهم: كنت في مجلس يزيد بن هارون وكان إلى جانبي رجل فسألته عن قصته وخبره فقال: نفدت نفقتي فقلت: ومن تأمل لما قد نزل فقال يزيد فقلت: إذا لا يسعفك بحاجتك ولا ينجح طلبتك ولا يبلغك أملك فقال: وما علمك رحمك الله قلت: إني قرأت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول: وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي فوق عرشي في علو مكاني لأقطعن أمل كل مؤمل لغيري بالإياس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأُنَحيَنَّه من قربي ولأقطعنه من وصلي أيؤمل غيري إلى آخر ما ذكره.

وقال عليه الصلاة والسلام: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» . وقال: «من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها» .

وكان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا أصاب أهله خَصاصة قال: «قوموا إلى الصلاة» ، ويقول: «أمرني ربي فقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً} الآية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت