فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322924 من 466147

كقولهم في الله وملائكته: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا} [الفرقان: 21] .

وفي نبيه: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان: 7] .

وفي القرآن: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} [الفرقان:5] . {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان: 32] .

فهذه هي أمثالهم التي ضربوها فضلوا.

وجاء القرآن بعد كلماتهم الباطلة بكلمات الحق الدامغة مثل قوله تعالى: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} [الفرقان: 6] . {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان: 7] . {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] .

فهذه هي أمثال الله التي جاءت بالحق وأحسن تفسيرا.

(التفسير) : الكشف عن المعنى.

وصلت الجملة لمشاركتها لما قبلها في الخبرية، والمخبر عنهم والموضوع المتحدث عنه مما جاءوا به من الباطل، وما رد عليهم من الحق.

وجملة {جئناك} خالية من كاف الخطاب المفعول في: {لا يأتونك} . والحصر بالنفي وإلاّ في تلك الحال - والتقدير: ولا يأتونك بمثل في حال من أحوالك إلاّ في حال مجيئنا لك بالحق وأحسن تفسيراً.

والتعبير بالمضارع في {يأتونك} يفيد الحدوث وتجدد الإتيان منهم.

والتعبير بالماضي في {جئناك} مع أنه في معنى المستقبل يفيد تحقق المجيء، وهو المناسب لمقام الوعد والتثبيت.

المعنى:

ولا يأتيك يا محمد، هؤلاء المشركون وأمثالهم، بكلام يحسنونه ويزخرفونه، يصورون به شبهة باطلة، أو اعتراضاً فاسداً، إلاّ جئناك بالكلام الحق الذي يدمغ باطلهم، ويدحض شبههم وينقض اعتراضهم، ويكون أحسن بياناً وأكمل تفصيلاً.

إهتداء:

إذا تتبعت آيات القرآن وجدتها قد أتت بالعدد الوافر من شُبَه الضالين واعتراضاتهم، ونقضتها بالحق الواضح والبيان الكاشف في أوجز لفظ وأقربه وأبلغه.

وهذا قسم عظيم جليل من علوم القرآن يتحتم على رجال الدعوة والإرشاد أن يكون لهم به فضل عناية، ومزيد دراية وخبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت