فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321669 من 466147

"عرض عليّ ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهباً ، فقلت: لا يا رب! ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً ، فإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك ، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك"وروي عن طريق أبي الشيخ عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو شئت لسارت معي جبال الذهب جاءني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئت نبياً عبداً وإن شئت نبياً ملكاً ، فنظرت إلى جبريل عليه الصلاة والسلام فأشار إلي أن ضع نفسك ، فقلت: نبياً عبداً قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك لا يأكل متكئاً ويقول:"آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد"وسيأتي في سورة سبأ عند {وأرسلنا له عين القطر} [سبأ: 12] ما يتم هذا ، ولا يبعد عندي أن يكون أشير بالآية الشريفة - وإن كانت في أسلوب الشرط إلى ما فتح عليه - صلى الله عليه وسلم - من الحدائق التي لم يكن مثلها في بلاد العرب لما فتح الله عليه خيبر ووادي القرى ، وتصرف في ذلك بنفسه الشريفة وأكل منه وإلى ما فتح على أصحابه من بعده من بلاد فارس والروم ذات القصور والجنان التي لا مثل لها ولذلك عبر في الجنات بالماضي ، وفي القصور بالمضارع ، وأتيحوا كنوز كسرى بن هرمز ، فإن اللائق بمقام الملوك أن تكون إشاراتهم أوسع من عباراتهم ، فإذا ذكروا شيئاً ممكناً على سبيل الفرض كان من إرادتهم إيجاده ، ويحبون أن يكتفي منهم بالإيماء ، وأن يعتمد على تلويحهم أعظم مما يعتمد على تصريح غيرهم ، وأن يعد المفروض منهم بمنزلة المجزوم به من غيرهم ، والممكن في كلامهم كالواجب ، فما ظنك بملك الملوك القادر على كل شيء! وهو قد صرف سبحانه الخطاب إلى أعلى الناس فهماً ، وأغزرهم علماً ، وقد أراه سبحانه ما يكون من ذلك من بعده في غزوة الخندق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت