تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (2) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً (3)
الإعراب:
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ .. بدل من الَّذِي الاول، أو مدح مرفوع أو منصوب.
البلاغة:
عَلى عَبْدِهِ إضافة عبد إلى الله للتشريف والتكريم، دون ذكر اسم النبي.
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً أي وبشيرا، واكتفى بأحد الوصفين لبيان حال المعاندين ومناسبة الكلام مع الكفار.
يَخْلُقُونَ ويَخْلُقُونَ جناس ناقص لتغاير الشكل فقط.
ضَرًّا ونَفْعاً مَوْتاً وحَياةً بين كلّ منهما طباق.
المفردات اللغوية:
تَبارَكَ تعالى وتعاظم وتكاثر خيره، من البركة: وهي كثرة الخير، ففي إنزال القرآن خير كثير من الله لعباده، ودلالة على تعاليه عنه وعلى كل شيء في صفاته وأفعاله. الْفُرْقانَ القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل، وبين المحق والمبطل بإعجازه، أو لأنه فرّق وفصل بعضه عن بعض في الإنزال كما قال تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ [الإسراء 17/ 106] .
عَبْدِهِ أي رسوله محمد صلّى الله عليه وسلم، ووصف بأنه عبد تشريفا له بكونه في أكمل مراتب العبودية، وتنبيها إلى أن الرسول عبد للمرسل، وهو ردّ على النصارى الذين يدّعون ألوهية عيسى عليه السلام. لِيَكُونَ العبد أو الفرقان. لِلْعالَمِينَ للجن والأنس دون الملائكة.
نَذِيراً منذرا مخوفا من عذاب الله تعالى.