فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321644 من 466147

وإن هذا بلا ريب نظرات ناس ماديين لَا يؤمنون بالروح، ولا بالمعاني الإنسانية العالية، إنما يؤمنون بالمادة وحدها، والعلو عندهم بالسيطرة الممكنة من لذائذ هذه الحياة، إما بملك قاهر، أو بمتع يلقيها إليهم ملوك قاهرون.

ولكنهم يرون في محمد - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عند الملوك وحواشيهم، يرون القرآن

الذي عجزوا عن أن يأتوا بمثله، ورأوا أتباع محمد ينمون ولا ينقصون، ورأوا ميل بعض كفارهم إلى سماع القرآن وما يدعو إليه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

رأوا ذلك، ولم يستطيعوا دفعه، ولكن بدل أن يذعنوا للحق إذ تبين لهم، ادعو أن ما يجيء به هو السحر، فظلموا ظلما كبيرا.

(وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا) .

هنا إظهار في موضع إضمار، وذلك لوصفهم بالظلم أولا، ولبيان ظلمهم وعدم إرادتهم الحق هو الذي رفعهم إلى رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسحر، وهو يتكلم عن اللَّه تعالى: (إِنْ تَتَّبِعونَ) إن هنا نافية، أي لَا تتبعون إلا رَجُلًا مَّسْحُورًا، أي ينطق على لسانه الحق، وهذا يومئ إلى أنهم رأوا عجائب فبدل أن يقولوا إنها من عند الله قالوا: إنه مسحور ينطق على لسانه الجن والشياطين.

وفى الآية الكريمة إشارة إلى أنه كان من أهل مكة من يريدون اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد اتبعه من اتبعه.

(انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا(9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت