فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321601 من 466147

ثم أخبر أنه إنما أنزل عليه الذي يعلم السر في السماوات والأرض؛ حيث قال: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(6) . ليس بمختلق منه ولا مفترى، ثم قوله: (يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أي: يعلم الأعمال الخفية والسرية من أهل السماوات والأرض، أي: يعلم الكوائن التي في السماوات والأرض وخفياتها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ) أي: قل لهم يا مُحَمَّد: أنزله - أي: هذا القرآن - الذي يعلم السر؛ وذلك أنهم قالوا بمكة سرًّا: (مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) ، فإنه بشر مثلكم، بل هو ساحر (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) ، ففي ذلك دلالة إثبات رسالته؛ لأنهم قالوا سرًّا فيما بينهم ثم أخبرهم بذلك، دل أنه باللَّه عرف ذلك.

وقوله: (إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) في تأخير العذاب عنهم، (رَحِيمًا) حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إذا تابوا ورجعوا عن التكذيب إلى التصديق على ما ذكرنا. وقوله: (إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) في تأخير العذاب، يحتمل قوله: (غَفُورًا رَحِيمًا) إذا تابوا عن ذلك وآمنوا به ورجعوا إلى الحق، أو غفور رحيم لا يعجل بالعقوبة أي: برحمته وفضله لا يعجل بعقوبتهم؛ لعلهم يتوبون.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ:"تبارك"مشتق من البركة، وكذلك قال الكسائي، وقد ذكرنا ذلك.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: تنزيه، مثل قولك:"تعالى"، على ما ذكرنا، وقال: الفرقان هو الحق؛ فرق بين الحق والباطل، والقرآن: هو من قَرْنِ بعض إلى بعض، والزبور: هو اسم كتاب، والزُّبُر: جميع، وزبرت: كتبت، والزبَر: قطع الحديد، كقوله: (( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) ، الواحد: زبْرة، والتوراة: اسم كتاب لا أظنه بالعربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت