فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321051 من 466147

الحديثَ الأوَّل. وعندهُ: عن أبي طويلٍ شطبٍ الممدودِ: أنه أتى النبيَّ ، فذكرَهُ وكذا خرَّجه أبو القاسم البغويُّ في"معجمِهِ"، وذكرَ: أن الصوابَ عن عبدِ الرحمنِ بن جُبيرِ بنِ نفيرٍ مرسلاً أنَّ رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، طويل شَطْب ، والشطبُ في اللغةِ: الممدودُ ، فصحفه بعضُ الرواةِ ، وظنَّه اسمَ رجل.

قوله تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ)

قالَ اللَّهُ تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) .

[قالَ البخاريُّ] : ومعنى الدعاء في اللغة: الإيمانُ.

اعلم ؛ أنَّ أصلَ الدعاءِ في اللغة: الطلبُ ، فهو استدعاءٌ لما يطلبة الداعِي.

ويُؤْثِرُ حصولَه.

فتارةً يكونُ الدعاءُ بالسؤالِ من اللَّهِ عز وجل والابتهالِ إليه ، كقول

الداعِي: اللهمَّ اغفرْ لي ، اللَّهمَّ ارحمْنِي.

وتارةً يكونُ بالإِتيانِ بالأسبابِ التي تقتضي حصولَ المطالبِ ، وهو الاشتغالُ

بطاعةِ اللَّهِ وذكرهِ ، وما يجب من عبدهِ أن يفعَله ، وهذا هو حقيقةُ الإيمانِ.

وفي"السنن الأربعةِ"، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:

"إنَّ الدُّعاءَ هو العبادة ، ثم قرأ: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(60) ".

فما استجلبَ العبدُ من اللَّهِ ما يحبُ ، واستدفعَ منه ما يكره ، بأعظمَ من

اشتغالِهِ بطاعةِ اللَّهِ وعبادتهِ وذكرِه ، وهو حقيقةُ الإيمانِ ، فإن اللَّهَ يدفع عنِ

الذين آمنوا.

وفي"الترمذيِّ"، عن أبي سعيدٍ ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"يقُولُ الربُّ عزَّ وجلَّ: مَن شغلَهُ القرآنُ وذكرِي عن مسألتِي أعطيتهُ أفضلَ ما أُعطِي السائِلِينَ".

وقال بعضُ التابعينَ: لو أطعتمُ اللَّهَ ما عصاكُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت