يعني: ما منعكُم شيئًا تطلبونَهُ منه.
وكان سفيانُ يقولُ: الدعاءُ تركُ الذنوبِ.
يعني: الاشتغالَ بالطَّاعَةِ عن المعصية.
وأما قولُه تعالى: (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكمْ) ، فيه للمفسرينَ قولان:
أحدهما: أن المرادَ: لولا دعاؤُكم إيَّاه.
فيكونُ الدعاءُ بمعنى الطاعةِ، كما ذكرنَا.
والثاني: لولا دعاؤُه إياكُم إلى طاعتِهِ، كمَا في قولهِ تعالَى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ، أي: لأدعوهُم إلى عِبادَتي.
وإنما اختلف الفسرون في ذلكَ لأنَّ المصدرَ يضافُ إلى الفاعلِ تارةً، وإلى
المفعولِ أُخرى.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 37 - 50} .