فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321045 من 466147

قالَ: إنَي - واللَّهِ - نظرتُ إلى أمواج البحرِ تموجُ وتجيلُ ، فذكرتُ أطباقَ النيرانِ وزفراتِها ، فذلكَ الذي أبكاني.

ثم سألتُ كلابًا أيضًا نحوًا مما سألتُ عبدَ العزيز ، ِ فواللَّهِ ؛ لكأنّما

سمعَ قصتَهُ ، فقال لي مثلَ ذلكَ ، ثم سألتُ سلمانَ الأعرجَ نحوًا مما سألتُهما.

فقالَ لي: ما كانَ في القومِ شرّ منّي ، ما كانَ بُكائي إلا لبكائِهم رحمةً لهم مما

كانُوا يصنعونَ بأنفسِهِم - رحمهُمُ اللَّهُ تعالى.

قوله تعالى (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا(19) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20)

قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقول في قوله تعالى:

(فَقَذ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ) ، قال: المعنى: فقد كذبكم أصنامكم

بقولكم ؛ لأنكم ادعيتم أنها الآلهة وقد أقررتم أنها لا تنفع ، فإقراركم يكذب

دعواكم.

في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ) ، قال هو يدل على فضل هداية الخلق بالعلم ، ويبين

شرف العالم على الزاهد المنقطع ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كالطبيب ، والطبيب يكون عِنْدَ المرضى ، فلو انقطع عنهم هلكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت