أي: الغرفات وهي العلالي في الجنة فوحد اقتصاراً على الواحد الدال على الجنس والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} .
وقيل: هي من أسماء الجنة.
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }
{مَا يَعْبَأُ} أي: ما يصنع {بُكْمٌ} أيها الكافرون من عبأت الجيش أو لا يعتد بكم {رَبِّيَ} أي: المحسن إليّ وإليكم برحمانيته المخصص لي بالإحسان برحيميته وإنما خُص بالإضافة لاعترافه دونهم {لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ} أي: عبادتكم وما متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب وهي عبارة عن المصدر كأنه قيل: وأي عبء يعبأ بكم لولا عبادتكم وطاعتكم إياه كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56)
{فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} بما أخبرتكم به حيث خالفتموه وهذا معنى قول ابن عباس ومجاهد، وقال قوم: ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم ربي لولا دعاؤكم معه آلهة وما يفعل بعذابكم لولا شرككم كما قال تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} لولا دعاؤكم أي: نداؤكم في الشدائد كما قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (العنكبوت: 65) ، وقوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} (الأنعام: 42)