وروي عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يعطى العبد كتابه بيمينه، فيقرأ سيآته، ويقرأ الناس حسناته ثم يحول صحيفته، فيحول الله سيآته حسنات، فيقرأ هو حسناته ويقرأ الناس من سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد من سيئة، قال: ثم يعرف بعمله، ثم يغفر الله له".
وعن ابن عباس: أبدلوا بالشرك إيماناً، وبالقتل إمساكاً، وبالزنا إحصاناً.
وقال ابن المسيب: روى عطاء عن ابن عباس: تصير سيآتهم حسنات لهم يوم القيامة.
وروى أبو ذر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأعرف آخر أهل النار خروجاً من النار، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة."
ثم قال: يؤتى برجل يوم القيامة فيقال: نَحُّوا كِبارَ ذنوبه، وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت كذا في يوم كذا، وعملت كذا في يوم كذا، قال: فيقول: يا رب لقد عملت أشياء ما أراها هنا، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. قال: فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة"."
قال الحسن: قوم يقولون التبديل في الآخرة يوم القيامة، وليس كذلك إنما التبديل في الدنيا يبدلهم الله إيماناً من الشرك، وإخلاصاً من الشرك، وإحصاناً من الفجور.
قال الزجاج: ليس يجعل مكان السيئة حسنة، ولكن يجعل مكان السيئة التوبة.
واختار الطبري: أن يكون المعنى: يبدل الله أعمالهم في الشرك حسنات في الإسلام ينقلهم عن ما يسخطه إلى ما يرضاه.
(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72)
ومعنى {مَرُّوا كِراماً} ، أي: أكرموا أنفسهم عن الجلوس والخوض مع من يلغو.
(وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)