فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320731 من 466147

ويجوز أن يكون (ما) بمعنى (مَنْ) .

وَمَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا تأمرنا)

فهو خطاب من الكفار للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي: لا نسجد لما تأمرنا أن نسجد له وحده.

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا(67)

قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو والحضرمي (لمْ يَقْتِروا) بفتح الياء وكسر التاء .

وقرأ نافع وابن عامر (لم يُقْتِرُوا) وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن

عاصم .

وقرأ الكوفيون (لَمْ يَقْتُرُوا) بفتح الياء وضم التاء .

قال أبو منصور: وهي كلها لغات جائزة ، قَتَر يَقْتِر ، ويَقْتُر ، وأقترَ ،

يُقْتِرُ إذا قتَّرَ النفقة ولم يوسعها ، وقتَر وقتَّر وأقتر إذا ضيَّق النفقة ، والمعنى:

أن الله - عزَّ وجلَّ - وصفهم بأنهم ينفقون نفقة قصدًا لا إسراف فيه حتى يُضطروا إلى تكفف الناس ، ولا يضيقونها تضييقًا يضرُّ بهم وبمن يعُولون .

وقوله جلَّ وعزَّ: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)

قرأ ابن عامر (يُضعفُ ... ويخْلُدُ) بالرفع فيهما أيضًا .

وقرأ الباقون: (يُضَاعَفْ ... ويخْلُدْ) بالجزم فيهما .

قال أبو منصور: يقال: ضعَّفْتُ له الشيء ، وضاعفته ، بمعنى واحد ،

كقولك: باعدته وبعدَّته ، وصعَّرَ خذه وصاعره .

من جزم قوله (يُضَاعَفْ ... ويَخلدْ) فعلى أنه جواب للشرط .

وَمَنْ قَرَأَ (يضاعفُ ... ويَخْلُدُ) رفعًا

فعلى أنهما تفسير لقوله: (يَلْقَ أثَامًا) ، كأن قائلاً قال: ما يُلَق أثامَا ؟

فقيل: يُضَاعفُ

للإثم العذابُ .

وهذا قول أبي إسحاق النحوي .

وقال سيبويه: من جزم (يُضَاعفْ) فلأنَّ مُضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام

وكذلك جزمت.

وقال الفراء: كل مجزوم فسرته ولم يكن فعلاً لما قبله فالوجه فيه الجزم ،

وما كان فعلاً لما قبله فالوجه فيه الرفع .

قال: والمفسِّر للمجزوم ها هنا (ومَن يَفْعَلْ ذلك يلق أثَامًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت