وقوله جلَّ وعزَّ: (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا(25)
قرأ ابن كثير وحده (ونُنْزِلُ الملائكةَ) بنونين الثانية ساكنة ، (الملائكةَ) نصبًا .
وقرأ الباقون (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ) فهو على ما لم يسم فاعله .
وَمَنْ قَرَأَ (ونُنزِلُ الملائكةَ) فهو من قول الله ، و (الملائكةَ) نصبٌ لأنه مفعول به.
قال: والقراءة المختارة: (وَنُزِّلَ) بالتشديد ؛ لأنه قيَّده بقوله (تَنْزِيلًا)
ومن أجاز (ونُنْزِلُ) قال: الإنزال ، والتَنزيل واحدٌ ، وهو كقوله جلَّ وعزَّ:
(وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا(8) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)
حرك الياء أبو عمرو ، وأبو خليد عن نافع .
وقوله: (إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا(30)
حرك الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب .
وأسكنها الباقون ، وأسكنها قنبل عن ابن كثير .
وقوله: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28)
أمال حمزة والكسائي التاء من (يَا وَيْلَتى) .
وَفَخَّمها الباقون .
قال أبو منصور: الإمالة في (يا ويلتى) والتفخيم لغتان جيدتان ، والمعنى في
(يا وَيْلَتى) : شيئان:
أحدهما أنه أراد (يَا وَيْلَتى) فلما سكنت الياء قلبت ألفًا.
ومثله: يا بَابي ، ويَا بَابا .
والوجه الآخر في (يا وَيْلَتى) أنه بمعنى: يا ويلتاه ، فحذفت هاء الندبة ، ومثله: يا لَهْفى ، ويَا لَهْفَتَاه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا(65)
قرأ حمزة والكسائي (لمَا يَأمُرُنَا) بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَنَسْجُدُ لِمَا يأمُرُنَا) بالياء فمعناه: أن الكفار قالوا:
أنسجد لما يأمرنا محمد ؟ ومعنى استفهامهم الإنكار ، أي: لا نسجد للَّهِ وحده دون الشركاء .