أبو زيد عن أبي عمرو ، (ويومَ يَحشرهم وما يعبدون . . فيقولُ) كله بالياء .
وقرأ ابن عامر (ويوم نَحْشُرُهُمْ ... فَنقُولُ) بالنون .
وقرأ نافع وأبو عمرو في رواية اليزيدي وعبد الوارث ، وأبو بكر عن عاصم ، وحمزة ، والكسائي (ويوم نَحْشُرُهُمْ) بالنون ، (فَيَقُولُ) بالياء .
قال الأزهري: المعنى واحد في: (نحشرهم) و (يحشرهم) الله حاشرهم ، وهو
القائل لهم ، لا شريك له ، وكله جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا يَقُولُونَ فَمَا يَسْتَطِيعُونَ)
قرأ حفص وحده (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ) بالتاء فيهما . وقرأ الباقون (بما تقولون) بالتاء ، (فما يستطعون) بالياء .
قال أدو منصور: أما قراءة حفص (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ)
فمعناه: فقد كذبكُمُ المعبودات من دونه .
(بما تَقُولُونَ) أي بقولكم إنها شركاء الله ، أقيمت (ما) مقام المصدر مع الفعل . وَمَنْ قَرَأَ (بما يقولون) فالمعنى: فقد كذبكم معبوداتكم
(بما يقولون) أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) .
وَمَنْ قَرَأَ (فما تستطيعون) ، أي: فما تستطيعون يا عبدةَ الأوثان صرفًا ، أي صرفًا لعذاب الله .
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى أن الآلهة لا يسْتطعون صرفًا لعذاب الله عنكم ولا نصرًا لكم .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ(25)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والحضرمي (تَشَّقَّقُ) بتشديد الشين ، وفي
(ق) مثلها مشدد .
وخففها الباقون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَشَّقَّقُ) أراد تتشقَّق ، فأدغم التاء في الشين ،
وشددت .
وَمَنْ قَرَأَ (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) بتخفيف الشين ، فإنه كان في الأصل (تتشقق)
أيضًا ، فحذفت إحدى التاءين.