فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320663 من 466147

ثم وصف اللّه تعالى جهنم بقوله"إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً"66 فبئس الموضع موضعها وبئس المقام مقامها وأنت الضمير لتأويل المستقر بجهنم أو لأجل المطابقة للمخصوص بالذم ، ثم وصف اللّه صدقاتهم فقال"وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا"أي بأن

يتجاوزوا بها قدرتهم أو يعطوها لغير مستحقيها ، فإن هاتين الخصلتين من الإسراف ، فكيف بمن ينفق ماله في معصية اللّه إذا جيء به يوم يؤخذ بالنواصي ، يوم يفوز الطائع ويهلك العاصي ، يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ للّه ، أما نفقات الرياء والسمعة فسيأتي ذكرهما في الآية 264 من سورة البقرة في ج 3 إن شاء اللّه"وَلَمْ يَقْتُرُوا"على الفقراء مما أنعم به اللّه عليهم فيعطوهم حقهم وافيا مما افترضه اللّه عليهم لهم وقرئ بكسر التاء مع فتح الياء ، وبضم الياء وكسر التاء ، وبضم الياء وفتح القاف ، وتشديد التاء وكسرها وعلى كل ، فمعنى التقتير التضييق على الفقراء بمنع الحق الذي فرض لهم على الأغنياء"وَكانَ"إنفاقهم"بَيْنَ ذلِكَ"الإسراف والتقتير"قَواماً"67 وسطا وهذا مما يدل على أن الإسراف مجاوزة الحد لأن يصل به إلى حد التبذير ، وبالإقتار التقصير عما لا بد منه حتى يصل إلى منع عيال اللّه وعياله من حقهم ، وهو أوفق لسياق الآية ، ولهذا البحث صلة في تفسير الآيات 26 و31 من سورة الإسراء الآتية والآيات 260 فما بعدها من البقرة ، أخرج الإمام أحمد عن أبي الدرداء أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: من فقه الرجل رفقه في معيشته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت