أي: الوحوش خلفت الإنس فيها. (هوناً) [63] أي: بسكينة ووقار، دون مرح واختيال. قال: 859 - لئن قدمت قبلي رجالاً [فطالما] مشيت على هون فكنت المقدما. (كان غراماً) [65] هلاكاً. قال بشر: 860 - ويوم الجفار ويوم النسار [كانا عذاباً] وكانا غراما.
(أثاماً) [68] عقوبة وجزاء. قال: 861 - وإن مقامنا [ندعو] عليكم بأبطح ذي المجاز له أثام.
(يضاعف له العذاب) [69] أي: عذاب الدنيا والآخرة. وقيل: إنه جمع عقوبات الكبائر المختلفة المجتمعة. (يبدل الله سيئاتهم حسنات) [70]
أي: يغير أعمالهم. وقيل: يبدلها بالتوبة والندم على فعلها حسنات. (لم يخروا عليها) [73] لم يسقطوا. (واجعلنا للمتقين إماما) [74] وحد إماماً على المصدر، أم إماماً، كقام قياماً. وقيل: إمام جمع أم، كقائم وقيام. وقيل: بأن إماماً جمع إمام، وإن كان على لفظه، كقوله: درع دلاص، وأدرع دلاص، وناقة هجان، ونوق هجان. قال أبو السيد الهلالي:
862 -أراح إلى أفطانه العيس بعدما تشذبت الأيدي نوامك نيبها 863 - فشلت يميني يوم تحلب مربع غزار [هجان] لا أرتوي بحليبها. وفقه هذه اللغة أن العرب تكسر فعيلاً على فعال كثيراً/فتكسر فعالاً على فعال أيضاً، لأن فعيلاً وفعالاً أختان، كل واحد منهما ثلاثي الأصل، وثالثه حرف لين، وقد اعتقبا أيضاً على المعنى الواحد، نحو: عبيد وعباد، وكليب وكلاب، ولذلك الألف أقرب إلى الياء منها إلى الواو. (ما يعبؤا بكم) [77] ما يصنع بكم. وقيل: ما يبالي بكم. يقال: عبأت الشيء: أعددته. قال زهير:
864 -عبأت له حلمي وأكرمت غيره وأعرضت عنه وهو باد مقاتله. (لولا دعاؤكم) رغبتكم إليه، وطاعتكم له. وقال القتبي: معناه، ما يصنع بعذابكم لولا ما تدعونـ [ـه] من دونه. (فقد كذبتم) على القول الأول: قصرتم في طاعتي. (لزاماً) عذاباً لازماً. قال الهذلي:
865 -فإما ينجوا من حتف أرضي فقد لقيا [حتوفهما] لزاما
[تمت سورة الفرقان] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 1014 - 1033}